المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٤٤٧ - فروع مرتبطة بحكم الائتمام في حالات مختلفة
أقول: ومما اخترنا وبينا، يظهر ضعف القول بالجواز، حتى على التفسير المذكور في المتن من تبدل الحروف في التلفظ بها، كما هو مختار صاحب الوسيلة»، حيث قال:
(تكره إمامة من لا يقدر على إصلاح لسانه، أو من عجز عن أداء حرف، أو يبدل حرفاً من حرفٍ، أو ارتج عليه في أول كلامه، أو لم يأت بالحرف على الصحه والبيان)؛ بل وهكذا مختار صاحب «المبسوط» أيضاً، حيث قال: (تكره الصلاة خلف التمتام، ومن لا يُحسن أن يؤدي الحروف، وكذلك الفأفاه، فالتمتام هو الذي لا يؤدي التاء، والفأفاه هو الذي لا يؤدي الفاء).
ولكن قد عرفت أنه لا تجوز إمامة من لا يصدق قراءته القراءة الصحيحة.
خصوصاً مع ملاحظة عدم حصول القطع بالفراغ في مثل ذلك، كما لا يخفى.
فرع: لا بأس بذكر حكم من لا يستطيع أداء الحروف على ما هي عليه، فهل يجوز الائتمام والاقتداء خلفه أم لا؟
فلابد في ذلك من ملاحظة بعض كلمات الأعلام، ثم ننظر فيه بما هو مختارنا.
قال الشيخ في «المبسوط»، على ما حكاه عنه صاحب «الجواهر » رحمة الله عليهما: (وكذا لا يؤتم بأرث ولا التغ ولا أليغ، فالأرث هو الذي يلحقه في أول كلامه ريح، فيتعذر عليه، فإذا تكلم انطلق لسانه، والألئغ هو الذي يُبدل حرفاً مكان حرف، والأليغ هو الذي لا يأتي بالحروف على البيان والصحة، وإذا أم أعجمي لا يفصح بالقراءة، أو عربي بهذه الصفة، كرهت إمامته)، انتهى محل الحاجة من كلامه.