المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٣١٢ - فروع جواز تكرار الصلاة جماعة
الفرع الرابع: ونذكر فيه الجواب عن بعض ما جاء في الأخبار، من أن المعادة تكون التي ورد ذكرها في كتاب «غوالي اللتالي» لك نافلة) أو (اجعلها تسبيحاً) فتعارض مع ما جاء في روايتي هشام وحفص، ومن المعلوم عدم قدرة مقاومة هذين مع الصحيحتين من حيث السند، فلابد فيهما من التأويل، حتى يخرج عن التعارض كما لا يخفى.
حل المشكلة أولاً: ومن خلال ما ذكرنا في توجيه الصحيحين، من كون المراد من ( الفريضة) هي الثانية وليست الأولى ينحل الإشكال الذي ذكره الشهيد في «الحواشي»، من أنه لو تبين كون الأولى كانت فاسدة، فلا يضر بمطلبنا، لكون الفريضة حينئذ هي الثانية دون الأولى، كما لا يخفى.
وثانياً: يمكن أن يقال بمقالة المحقق الهمداني، فلا بأس بذكرها تتميماً للمطلب، حيث قال ما نصه: (الثالث: مقتضى ما أشرنا إليه من اتحاد الفريضة ومعاداتها ذاتاً - حصول الإجزاء بفعل المعادة، عند انكشاف فساد الأولى، ووقوعها فريضة وإن أتى بها بنية الندب، كما يومى إليه قولهS : «يختار الله
أحبهما إليه». وقصد الندبية غير قادح في صحة الفعل، ووقوعه امتثالاً للأمر الوجوبي المتعلق به بعد فرض وحدة الطبيعة وحصولها بقصد الإطاعة، وإن أخطأ في تشخيص طلبها، خصوصاً إذا كان خطؤه ناشئاً من توهم خروجه عن عهدة الطلب الإلزامي المتعلق، به كما فيما نحن فيه... إلى آخره (١).
قلنا: لا يخفى على المتأمل بأن جواب الثاني مبني على فرض قبول كون الأولى فريضة، ثم انكشف الفساد لأجل قبول وحدة الطبيعة في المرحلتين، فما أتى بصورة الندب في الثانية غير قادح كما لا يخفى.
(١) مصباح الفقيه، ج ١٦ / ٢٣٢ .