المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٢٩ - في بيان حكم المانع عن الرؤية حال الجلوس
فروع تتعلق بموانع صفوف الجماعة
الفرع الأول: إذا كان الحائل قصيراً لا يمنع المشاهدة في حال من الحالات، فلا إشكال ولا خلاف في عدم قادحيته؛ لوضوح أن الملاك في القادحية هو المانعية عن المشاهدة، فإذا فرض مانعاً قصيراً لا يمنع عن المشاهدة، فلا يبقى وجه في المانعية بمجرد وجود مسمى الحائل الفاقد لتلك الصفة، وهو واضح لا سترة فيه.
الفرع الثاني: إذا فرض كون الحائل مانعاً عن المشاهدة في حال الجلوس فقط دون القيام لأجل قصره، فهل يكون مثله مانعاً، أم لا؟
قد يتوقف في حكمه كما عن المصابيح»، لصدق السترة والجدار عليه رغم قصره وتوقيفية الجماعة. فنتيجته عدم الجواز، خلافاً لجماعة كثيرة من الفقهاء على الجواز وعدم قاحديته، منهم الفاضل والشهيدان والكركي وولده، وأبو العباس والمقداد والخراساني وعن غيرهم، بل في «الجواهر»: (لا أجد فيه خلافاً ولا إشكال، ممن عدا من عرفت بينهم، ثم أمضى ذلك صاحب «الجواهر» وقال: ولعله كذلك، لعدم الشك في شمول إطلاق الجماعة له، وعدم إرادة ما يشمله من السترة والجدار)، انتهى محل الحاجة.
أقول: لكن بعد التأمل والدقة، ربما يوجب ذلك صدق دعوى المانعية على مثل هذا الحائل في حال الجلوس؛ لأن الظاهر من تلك العبارة هو ملاحظة جميع الحالات، خصوصاً إذا كان الحائل مانعاً لجزء من البدن، حيث إذا اشتمل جزء