المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ١٣٨ - فروع الصلاة خلف من لا يقتدى به
على مخارجها، وإن لم يكن بحيث يسمع نفسه، بل دونه، وإلا فهو محض التوهم، ومجرد تحريك اللسان لا يجعله كلاماً ملفوظاً، ما لم يتكون منه صوت، ولو في غاية الخفاء، فالأقوى عدم الاجتزاء بما دونه لدى التمكن منه، و إلا فهو ممن يتعذر في حقه القراءة) (١). انتهى محل الحاجة.
أقول: لا يخفى لمن تأمل في ذلك، بأن ما ذكره الشيخ لا يخلو عن جودة؛
الوضوح ان تقليب اللسان عند أداء الحروف يوجب صدق الكلام عليه، ولو لم يكن له صوت. نعم، صدق الكلام لا يوجب صدق القراءة بالضرورة، إذ أن النسبة بين الكلام والقراءة نسبة المطلق الى المقيد، حيث إن الكلام أعم من القراءة، فعدم صدق القراءة لأجل فقدان الصوت لا يوجب عدم صدق الكلام، فحينئذ:
إن قلنا بأن اللازم هو القراءة، فمن المعلوم عدم صدقها، كما صرح بذلك الشيخ الأعظم.
وإن قلنا بكفاية صدق الكلام فيما يتحقق بتقليب اللسان، ولو لم يكن له صوت، فلا إشكال بتحقق المطلوب في ذلك كما هو واضح بأدنى تأمل.
الفرع السادس: هل يجوز أن يفرغ المأموم خلف الإمام الذي لا يقتدى به، أو إمام يقتدى به في قراءته، قبل أن يفرغ الإمام منها ؟ وبعبارة أخرى، هل يجوز له الفراغ قبل الإمام، أو عليه الإبقاء ولو بآية واحدة، ثم إذا فرغ الإمام أتم الباقي ؟
الظاهر من لسان الأخبار، جواز الأمرين من الإتمام والإتيان بالتسبيح والتمجيد إلى أن يتم الإمام قراءته، كما يجوز له الإبقاء بآية حتى يفرغ الإمام، ثم
(١) مصباح الفقيه: ج ١٦ / ١٣٠.