المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ١٣٩ - فروع الصلاة خلف من لا يقتدى به
يتم، وبالتالي لابد من ملاحظة الأخبار الواردة في المقام.
منها موثق زرارة، قال: «قلت لأبي عبد الله علِیهالسلام : أكون مع الإمام فأفرغ من القراءة قبل أن يفرغ الإمام؟ قال: أبق آية، ومجد الله، واثن عليه، فإذا فرغ فاقرأ الآية واركع»(١) .
فإن إطلاق الرواية في الإبقاء بآية الشامل لمن يقتدى به ممن يرضى به أو غيره ممن لا يرضى، يفيد جريان هذا الحكم في جميع مصاديقه، وفي كل جماعة، كما يدل أيضاً على جواز قراءة التسبيح والتمجيد والثناء واستحبابه في أثناء الصلاة، سواء كان ذلك من جهة الصبر لبلوغ الإمام إلى نهاية قراءته، أم كان لغيره.
ومنها: خبر عمر ابن أبي شعبة، عن أبي عبد الله علِیهالسلام ، قال: «قلت له: أكون مع الإمام، فأفرغ قبل أن يفرغ من قراءته ؟ قال: فأتم السورة، ومجد الله، واثن عليه، حتى يفرغ» (٢).
فإنه أيضاً مطلق من حيث كون الائتمام خلف من يرضى به أو غيره.
ومنها: الخبر المسند المروي عن عمار، عمن سأل أبا عبد الله علِیهالسلام ، قال: «أصلي خلف من لا أقتدي به، فإذا فرغت من قراءتي ولم يفرغ هو؟ قال: فسبح حتى يفرغ» (٣).
فإنه مختص بمن لا يقتدى به، لكنه مع انضمامه الى تلك الخبرين السابقين. يفهم كون هذا الحكم ثابت للفريقين مطلقاً، ولا يوجب التقيد في الإطلاقين، بل قد يمكن دعوى الأولوية في جواز التسبيح، إذا كان خلف من لا يقتدى به، إذا أجزنا ذلك في حق من يصلي خلف من يقتدى به، كما لا يخفى.
(١) - (٣) الوسائل الباب ٣٥ من أبواب صلاة الجماعة، الحديث ١ و ٣ و ٢.