المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٤٢١ - فروع مرتبطة بحكم الائتمام في حالات مختلفة
جزء من صلاته، فإذا انتم بغيره يقوم قراءة الغير مقام القراءة المطلوبة منه في إسقاط ما وجب عليه، لا القراءة الصحيحة التي لم يكلفه الله بها.
و إلى ما ذكرناه من أن الشارع لم يعتبر القراءة الصحيحة جزء من صلاة العاجز، حتى يتكلف في الإتيان بمسقطه - أشير في رواية مسعدة بن صدقة. المروية عن قرب الإسناد - قال : «سمعت جعفر بن محمدS يقول: إنك قد ترى أن المحرم من العجم لا يراد منه ما يراد من العالم الفصيح، وكذلك الأخرس في القراءة في الصلاة والتشهد، وما أشبه ذلك، فهذا بمنزلة العجم، والمحرم لا يراد منه ما يراد من العاقل المتكلم الفصيح» (١).
ويؤيده أيضاً الروايات الواردة في بيان تكليف العاجز عن القراءة، مثل صحِیح عبد الله بن سنان، قال: «قال أبو عبد اللهS : إن الله فرض من الصلاة الركوع والسجود، ألا ترى لو أن رجلاً دخل في الإسلام لا يحسن أن يقرأ القرآن. أجزأه أن يُكبر ويُسبِّح ويُصلّي» (٢).
وخبر السكوني عن أبي عبد اللهS ، قال: «تلبية الأخرس وتشهده وقراءته للقرآن في الصلاة، تحريك لسانه وإشارته بإصبعه» (٣).
هذا مع ما في لزوم الائتمام على العاجز من الحرج والضيق، المنافي لسهولة الملة وسماحتها، كما لا يخفى). انتهى كلامه رفع مقامه (٤).
[١] الوسائل الباب ٥٩ من أبواب القراءة في الصلاة الحديث ٢؛ قرب الإسناد: ص ٢٣. وسائل الشيعة : ج ٦ / ١٣٦ أبواب تكبيرة الإحرام ب ٥٩ ح٢ (٧٥٥٢).
(٢) الوسائل، الباب ٣ من أبواب القراءة في الصلاة، الحديث : التهذيب: ج ٢ / ١٤٧ - ٣٣.
(٣) الوسائل، الباب ٢٩ من أبواب الإحرام الحديث١ : الكافي: ج ٣ / ٣١٥ - ١٧
(٤) مصباح الفقيه، ج ١٦ / ٣٠٨