المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٤٩٤ - في من ينوب الإمام العاجز
المعلوم أن الأحوطية إنما تجري فيما يحتمل وجود الدليل عليه، فمع الادعاء بعدم الدليل، لا يبقى وجه لكونه أحوط.
نعم ما قاله في آخره بأن الأحوط منه هو الإتيان بالسورة بنية القربة المطلقة أمر حسن وجيد، كما لا يخفى.
في من ينوب الإمام العاجز
يدور البحث في أنه هل يُشترط أن يكون النائب من المأمومين، أم يجوز كونه من غيره ولو أجنبياً؟
ظاهر إطلاق كثير من الفتاوى هو الثاني، بل كاد أن يكون هو صريح خبرين. هما خبري جميل وزرارة:
الأول منهما: هو صحيح جميل بن دراج عن الصادقS ، قال: «في رجل أم قوماً على غير وضوء، فانصرف فقدم رجلاً ولم يدر المقدم ما صَلَّى الإمام قبله؟قال : يُذكره من خلفه » (١).
فإنَّ لفظ : (قدم رَجُلاً) له إطلاق يشمل صورة كونه أجنبياً، ورغم أن المتبادر إلى الذهن كونه من أفراد المأمومين؛ لأن الأقرب يمنع الأبعد.
ولكن لا يمكن الاستدلال به جزماً، لاحتمال أن مراد المتكلم بيان جواز الإطلاق، الشامل للأجنبي أيضاً، وإلا لو كان مجرد الاحتمال قادراً وكافياً على دفع الإطلاق لما بقي لنا إطلاق يجوز التمسك به، كما لا يخفى.
[١] الوسائل الباب ٤٠ من أبواب صلاة الجماعة الحديث٢ ؛ من لا يحضره الفقيه: ج ٣ / ٤٠٣ ح ١١٩٥.