المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٤١٥ - فروع مرتبطة بحكم الائتمام في حالات مختلفة
الجواز، حتى في الاتحاد، فما يشاهد من احتمال الجواز في هذه الصور لعلهم استفادوا ذلك من الأدلة الواردة في المقام، بأن الحكم ليس على حد ذلك من المنع، حتى يوجب المنع في الاتحاد، مع اشتراك الإمام والمأموم في محل النقص.
بل قد يحتمل الترخيص في ذلك من الائتمام، ولعل وجه الترخيص إما لإجراء قاعدة الميسور في خصوص الائتمام، أو لأجل ما ثبت من صدق القراءة جزماً في المقام، لمن كان عاجزاً عن الإتيان بأحسن من ذلك، ولأجله لم يقيدوا جوازه بعدم وجود المحسن، بل ذكروا ذلك بصورة المطلق، مع أنه كان الأجدر بهم أن يقيدوه بما إذا لم يوجد المحسن كما لا يخفى.
وعليه فالأقوى هو عدم الجواز مع وجود المحسن، حتى في صورة الاتحاد فضلاً عن غيره.
الفرع الثاني: قال صاحب «مصباح الفقيه»: (ولو تشاركا في الأمية أو اللحن. جاز لكل منهما الائتمام بالآخر مع التساوي واتحاد المورد، لإطلاقات أدلة الجماعة ) (١).
أقول: لعله أراد صورة ما لو لم يكن المحسن موجوداً، وإن احتمل الإطلاق على من لم يقيد ذلك بما ذكرنا بأن يجوز امامة لكل منهما على الآخر، حتى مع وجود المحسن، كما أشرنا إليه آنفاً.
هذا كله ما لو فرض الاتحاد والتساوي في النقص.
(١) مصباح الفقيه: ج ١٦ / ٣٠٧.