المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٥٠١ - فروع تتعلق بنيابة إمام الجماعة
ثم قال: هو صريح عبارة العلامة المتقدمة، فهو إنما يبتدئ بالصلاة من حيث قطع الأول، فلو فرضنا أنَّ الأول انصرف عن ركعتين، أتم هذا الرجل الداخل بالمأمومين الركعتين الأخيرتين خاصة.
هكذا قال في «المتهى» أيضاً: لو استخلف من لا يدري كم صلّى، فالوجه أنه يبتني على اليقين، فإن وافق الحق، وإلا سبح القوم فيرجع إليهم.
تم نقل أقوالاً عديدة عن العامة، ثم احتج برواية زرارة المتقدمة .
وبالجملة: فالحكم المذكور في غاية الغرابة، وإن لم أقف على من أوضح عن الكلام فيه، ولا تنبه لما ذكرناه)، انتهى ما في «الحدائق» (١).
أقول: لا يخفى أنَّ مراد الأصحاب من الحكم باستخلاف الأجنبي، هو الدخول في الصلاة كالمأمومين، والإتيان بما بقي من الركعات أو أنقص، كما يؤيد كون ذلك مرادهم، هو تمسك العلامة بالأصل والأولوية؛ لوضوح أنه لو لم يكن مصلياً حقيقة، لا مجال لتوهم جريان الأصل والأولوية بالنسبة إلى غير المصلي.
الفرع الثالث: في حكم النائب بعد صيرورته إماماً، فهل يجتزئ بما تحمله الإمام من القراءة، ويديم ما بعدها، أو لابد له من استئناف الصلاة من بدايتها، بإتيان القراءة مجدداً؟ ليكون حكمه نظير حكم من نوى الانفراد في الأثناء من لزوم اتيان القراءة أو السورة، كما سيأتي البحث عنه في محله.
أقول: لا يبعد جواز إدامة الباقي، ولكن التحقيق فيه موكول إلى محله.
(١) الحدائق: ج ١١ / ٢١٨ - ٢١٩ .