المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٤٥ - حكم الصلاة داخل المحراب
الفرع الحادي عشر: قال شيخنا الأنصاري : الظاهر من النص والفتوى كون هذا الشرط - يعني الحيلولة - شرطاً واقعياً، فلو انكشفت السترة بينهما بعد الصلاة، بطلت الجماعة والصلاة، كما هو ظاهر قوله: (فليس لمن صلى خلف المقاصير صلاة). نعم، لو اتفق ذلك مع عدم الإخلال بوظيفة المنفرد من القراءة، وترك تعذر الركوع عند التقدم على الإمام سهواً، فلا يبعد الصحة، بناءً على تنزيل إطلاق بطلان الصلاة في الصحيحة المذكورة على الغالب من ترك القراءة، فلو فرضنا الاقتداء به في الركعتين الأخيرتين، ولم يحصل ما يبطل مع الانفراد لم تبطل)، انتهى (١).
مناقشة الهمداني صاحب مصباح الفقيه: فقد رد على الشيخ الأنصاري الذي استدل على كون الشرطية هنا واقعياً بقوله: (فلو انكشفت السترة بينهما بعد الصلاة. بطلت الجماعة والصلاة، كما هو ظاهر قوله: فليس لمن صلى خلف المقاصير صلاة)، فقال : (استظهار كونه شرطاً واقعياً من إطلاق قوله : «فإن كان بينهم سترة أو جدار... إلى آخره»، أوضح من استظهاره من قوله: «ليس لمن صلى خلفها - أي المقاصير - مقتدياً بصلاة من فيها صلاة»، إذ لا يبعد أن يدعى إشعار هذه الفقرة التي وقع فيها إسناد الفعل المقيد إلى الفاعل المختار، بإرادته مع العمد والاختيار، كما هو الغالب في مورده. وكيف كان، فالرواية ظاهرة في المدعى) انتهى محل الحاجة (٢).
ولكن يمكن الدفاع عن كلام الشيخ بأن تبديله للعبارة واختيار هذه الجملة مكان
(١) کتاب الصلاة في الفقه ٢ / ٤٤٣ ..
(٢) مصباح الفقيه، ج ١٦ / ٥٤ .