المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٤٧٢ - فروع مرتبطة بحكم الائتمام في حالات مختلفة
الصلاة دون الفقه، إذ الظاهر أن المراد معرفة غير أحكام الصلاة، أو ما لا يشتد الحاجة إليه من أحكامها منه، لا ما يشمل معرفة غالب أفعالها، وإلا لم يكن القارئ صالحاً للإمامة، فضلاً عن ترجيحه إليها، هذا حاصل الأدلة الدالة على تقديم الأقرأ على الأفقه.
والتحقيق: التدقيق والتأمل في الطائفتين من الأخبار يرشدنا إلى إمكان الجمع بينهما، بما يوجب العمل بهما بصورة القضية الموجبة الجزئية في كل من الطرفين، كما هو نتيجة ما توصل اليه صاحبي «الجواهر» و«المصباح»، بعد ملاحظة كلامهما من أوله إلى آخره، ونذكر:
أولاً: اشتمال القول الأول بما يوجب وهنه وضعفه، مع الغض عن أسانيد هذه
الأخبار، فنقول:
المناقشة الأولى: هذه الأخبار مدلولها موافقة لفتوى العامة والنادرة كابن سيرين والثوري وأحمد وإسحاق، وأصحاب الرأي، وابن المنذر الذين ذكر صاحب «الجواهر» اسماءهم.
الثانية: عدم حجية الثاني منها عندنا - وقصد به خبر الفقه الرضوي -.
الثالثة: تقديم الهجرة على الأقرأ، وهذا مخالف للنصوص والفتاوى.
الرابعة: اشتمال الخبر الأول وهو خبر أبي عبيدة من تأخير الفقه عن سائر الصفات، وهو أيضاً مخالف للنصوص والفتاوى
مضافاً إلى إمكان احتمال اختصاصها بالصدر الأول، وزمن النبي[ ، مما كان أمر الفقه فيه بسيطاً سهلاً.
ثم اتجه صاحب «الجواهر» بعد ذكر هذه الأمور المضعفة، ببيان المؤيدات للقول الثاني فقال ما خلاصة: