المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٤٥٣ - فروع مرتبطة بحكم الائتمام في حالات مختلفة
وأيضاً: رواية أخرى عن جعفر بن محمدF ، قال: «يوم القوم أقدمهم هجرة إلى الإيمان... إلى أن قال: صاحب المسجد أحق بمسجده» (١).
وأيضاً يدل على تقديم حق الأمير، وحق ساكن المنزل خبر أبي عبيدة، عن الصادقS ، قال: «إنَّ النبي ﷺ قال: يتقدم القوم أقرؤهم للقرآن، فإن كانوا في القراءة سواء، فأقدمهم هجرةً، فإن كانوا في الهجرة سواء، فأكثرهم سناً، فإن كانوا في السن سواء، فليؤمهم أعلمهم بالسنة، وأفقههم في الدين، ولا يتقد من أحدكم الرجل في منزله، ولا صاحب سلطان في سلطانه» (٣).
كما يدل على تقديم حق الإمارة: الخبر المنقول في دعائم الإسلام»، حيث حكم بعد حكم أنَّ أهل المسجد أحق بالصلاة في مسجدهم، قال: «إلا أن يكون أمير حضر، فإنه أحق بالإمامة من أهل المسجد» (٣).
فبعدما ثبت مراتب تقدم بعضهم على بعض، نرجع إلى كلام صاحب «الجواهر »، هنا، قال ما نصه:
تم إن الظاهر كون أولوية هذه الثلاثة سياسية أدبية، لا فضيلة ذاتية، فلو أذن لغيرهم جاز، وانتفت الكراهة المستفادة من خبر أبي عبيدة وغيره، كما صرح به الشهيدان، وعن غيرهما، بل عن «المبسوط» و «السرائر» التصريح بالجواز أيضاً. بل في «المنتهى» التصريح مع ذلك بأن الغير حينئذ أولى من غيره، نافياً معرفة الخلاف فيه ) (٤).
(١) دعائم الإسلام، ج ١ / ١٥٢، وفي الحدائق الناضرة، ج ١١ / ١٩٨
(٢) الوسائل الباب ٢٨ من أبواب صلاة الجماعة الحديث : الكافي: ج ٣ / ٣٧٦ - ٠٥
تهذيب الأحكام: ج ٣ / ٣٢-٣٣ - ٢٥.
(٣) دعائم الإسلام، ج ١ / ١٥٢؛ وفي الحدائق عنه ج ١١ / ١٩٨.
(٤) الجواهر : ج ١٣ / ٣٥٠