المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٦١ - تتميم مفيد
ومنها: في رواية أخرى منه، قال: «سألت أبا عبد الله له عن الرجل يُصلّي بالقوم وخلفه دار فيها نساء، هل يجوز أن يُصلّين خلفه ؟ قال : نعم، إن كان الإمام أسفل منهن»، الحديث (١).
ومنها: خبر على بن جعفر المروي عن كتاب «المسائل»، عن أخيه موسى الله، قال: «سألته عن الرجل هل يحل له أن يصلي خلف الإمام فوق دكان؟
قال: إذا كان مع القوم في الصف فلا بأس» (٢).
وقال صاحب مصباح الفقيه»: (أقول: يحتمل أن يكون التقييد بكونه مع القوم، للتحرز عن كراهة الانفراد بالصف، أو الاحتراز عن كونه بعيداً عنهم).
أقول: يمكن أن يكون ذكر ذلك للتذكر بأن يراعي الاتصال بالصف، إذا كان منفراداً في الدكان، وعلى كل حال يستفاد منه الجواز كما لا يخفى.
نعم، بقي هنا ما يتوهم المعارضة مع تلك الأخبار، وهو الرواية المروية عن
محمد بن عبد الله، عن الرضا، قال: «سألته عن الإمام يصلي في موضع، والذين خلفه يصلون في موضع أسفل منه، أو يُصلّي في موضع، والذين خلفه في موضع أرفع منه ؟ قال : يكون مكانهم مستوياً»، الحديث (٣).
مع أنه يمكن الجمع بين الخبرين بالحمل على الأفضلية في التساوي بين موقفهما، والله العالم.
(١) - (٣) الوسائل، الباب ٦٣ من أبواب صلاة الجماعة، الحديث ٢ و ٤ و ٣.