المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٣٧٧ - الآيات الدالة على كون المعصية كبيرة
وقال٨ في أثناء كلامه: (إنه قد يتعقب الوعيد في الآيات خصالاً شتى وأوصافاً متعددة، لا يعلم أنها للمجموع أو للآحاد ولذلك طوينا ذكرها، وكذلك الوعيد على المعصية والخطيئة والذنب والأتم وأمثالها، وهذه أمور عامة، وقد علمت أن الوعيد لا يقتضي كونها كبائر). انتهى كلام صاحب «المصابيح» (١).
أقول: ما ذكره العلامة الطباطبائي من الترتيب والتنظيم في بيان الكبائر، وبيان تعدادها. في غاية المتانة والدقة، وقابلاً للاستفادة، ولكن النكتة المهمة التي لابد لنا من تحصيلها هو بيان ما يوجب كونه ملاكاً لإثبات كونه كبيرة، وفي هذه القضية لعل الأحسن والأوفى، هو ما ذكره شيخنا الأعظم الأنصاري قدس سره في رسالته المعروفة بـ«رسالة في العدالة» (٢)، وقال الهمداني في «مصباح الفقيه»:
وأوثق ما في هذا الباب ما أفاده شيخنا المرتضى حيث قال: كون المعصية كبيرة تثبت بأمور:
الأول: النص المعتبر على أنها كبيرة، كما ورد في ا ورد في بعض المعاصي، وعد منها في الحسن كالصحيح المروي عن الرضاءS من نيف وثلاثين، فإنه كتب إلى المأمون: من محض الإيمان اجتناب الكبائر، وهي قتل النفس التي حرم الله، والزناء والسرقة، وشرب الخمر، وعقوق الوالدين، والفرار من الزحف، وأكل مال اليتيم ظلماً، وأكل الميتة، والدم، ولحم الخنزير، (وَمَا أُهِلَّ لِغَيْرِ اللهِ بِه) من ضرورة، وأكل الربا بعد البيئة والسحت والميسر وهو القمار، والبخس في المكيال والميزان
[١] الجواهر: ج ١٣ / ٣١٠ - ٣١٦.
(٢) رسالة في العدالة المطبوعة ضمن الرسائل فقهية): ٤٤ - ٤٨ .