المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٣٠ - في بيان حكم المانع عن الرؤية حال الجلوس
يصدق معه أنه مانع من الرؤية، بل لابد من الحكم بالمنع أيضاً، فيما لو أمكن المشاهدة في بعض الحالات، لأجل وجود ثقب في جانب من الحائل، أو يتمكن المصلي الرؤية في حال الركوع أو في حال الجلوس، وليس ذلك إلا لأجل صدق الستر عرفاً في مثل ذلك، وعليه فالحكم بالجواز لا يخلو عن تأمل، خصوصاً إذا قلنا بأن عدم المانع عن الرؤية يعد من قبيل شرائط الصحة في الجماعة، لا من الموانع حتى نرجع عند الشك فيه إلى أصالة العدم، وعلى هذا كان التوقف الصادر عن صاحب «المصابيح في ذلك وجيهاً، ولهذا ذهب أكثر أصحاب التعليق على «العروة» من المتأخرين إلى المنع في هذا الفرع.
الفرع الثالث: لو كان الحائل مثل الشبابيك، فهل يجوز الاقتداء بإمام واقف خلف الشبابيك، مع أنه غير مانع عن المشاهدة، ولكن ربما يصدق عليه عنوان الحائل، أم لا يجوز؟
فقد وقع فيه الخلاف، وقد يظهر من الشيخ و الغنية» عدم الجواز، كما نسب ذلك صاحب «الذكرى» إليه، قال: ( ويظهر من «المبسوط» وكلام أبي الصلاح عدم الجواز مع حيلولة الشباك، لرواية زرارة، مع اعتراف الشيخ بجواز الحيلولة بالمقصورة المحرمة ولا فرق بينهما. انتهى كلام «الذكرى»، على ما نقله صاحب «الحدائق» عنه (١).
بل في مفتاح الكرامة» نقلاً عن «المبسوط » الحكم بالمنع عن الاقتداء خلف
[١] الحدائق، ج ١١ / ٩٧