المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ١٤٢ - فروع الصلاة خلف من لا يقتدى به
وغير ذلك من الأخبار التي يستفاد منها جواز الاكتفاء، وعدم وجوب الإعادة، كما عليه الشيخ الأنصاري، وصاحب «مصباح الفقيه»، تبعاً لبعض المتقدمين كصاحب «الموجز» و «الجعفرية» وشرحها، بل قبل به صرح علي بن بابويه، هذا من ناحية.
ومن ناحية أخرى وردت أخبار تدل على خلاف ذلك؛ أي عدم الاكتفاء بمثل هذه الصلاة، ولزوم أن ينوى المؤمن صلاته فرادى، بالإتيان بالفرادي ولم ينو الجماعة معهم، فلا بأس بذكر بعض أخبار الباب
منها: الخبر الذي رواه الشيخ في الصحيح عن علي بن سعد البصري، قال: «إني نازل في قوم بني عدي، ومؤذنهم وإمامهم وجميع أهل المسجد عثمانية يبرؤن منكم ومن شيعتكم، وأنا نازل فيهم، فما ترى في الصلاة خلف الإمام؟
فقال علِیهالسلام : صل خلفه، واحتسب بما تسمع، ولو قدمت البصرة لقد سألك الفضيل
بن يسار وأخبرته بما أفتيتك، فتأخذ بقول الفضيل، وتدع قولي. قال علي: فقدمت البصرة فأخبرت فضيلاً بما قال، فقال: هو أعلم بما قال، ولكني قد سمعته وسمعت أباه يقولان: لا تعتد بالصلاة خلف الناصبي، وأقرأ لنفسك كأنك وحدك» (١).
وفي ذيله المنقول في «الحدائق»، قال: (فأخذت بقول الفضيل، وتركت قول أبي عبد الله علِیهالسلام ) (٢).
فإن هذه الرواية تدل على عدم كفاية الصلاة خلفهم، عما هو واجب على المؤمن، فيما إذا كانت له المندوحة، وأمره بالقراءة لنفسك إن أمكن دليل على
[١] الوسائل الباب ١٠ من أبواب صلاة الجماعة، الحديث ٤ .
(٢) الحدائق، ج ١١ ص ٧٢