المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٢٤٦ - جنس وجوب متابعة المأموم للامام
يمكن احتمال صحة صلاتهما بالمأمومية، كالصحة في تبين الحدث ونحوه، بل قد عرفت فساد صلاتهما، مع سبق أحدهما، لفساد صلاة الائتمام بلا إمام كما لا يخفى.
مضافاً إلى ما فرضه صاحب الجواهر» من أن الظاهر فرض المسألة في الاقتران الذي من الواضح أنه موجب للبطلان؛ لما عرفت، ولا يستلزم من صحة صلاتهما عدم صحتها، ضرورة عدم جواز الائتمام بالمأموم، كما حكى في «التذكرة» و«الذكرى» الإجماع عليه، بل فيهما التصريح بأنه لا فرق بين أن يكون عالماً بأنه مأموم أو جاهلاً.
نعم، لو فرض احتمال عدم الاقتران، كما يحتمل الاقتران، فلا يبعد حينئذ أن يكون حكمه حكم تبين الحدث ونحوه، بأن لا يوجب الحكم بالبطلان، لولا الاستناد على البطلان إلى دليل توقيفية العبادات، وإلى لزوم القطع بالفراغ بعد القطع بشغل الذمة، وأمثال ذلك.
الأمر الثالث: المستفاد بدواً من ظاهر الرواية، فرضية عدم قراءة المأموم، كما هو المتعارف بحسب النوع والغالب، وأما بناءً على فرضية الصورة غير الغالبة،
وهي فرض قيام المأموم بالقراءة رغم عدم سماعة همهمة الإمام، بأن لا يجتزئ بقراءة الإمام، وقد مر أنه في هذه الحالة تكون القراءة للمأموم مستحبة، فقراء ته حينئذ تكون قراءة مندوبة؛ فقد يقال بثبوت الحكم في هذه الصورة أيضاً، أي مع أن المأموم قرأ الفاتحة تكون صلاته باطلة بناءاً على أن الندب لا يجزي عن الواجب. هذا ما ذكره الشيخ في «كتاب الصلاة» (١).
[١] كتاب الصلاة للشيخ الأنصاري، ج ٢ / ٣٩٩.