المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ١٠٥ - حكم القراءة في الصلاة الجهرية
أبي عبد الله علِیهالسلام : «إذا كنت خلف إمام في صلاة لا يجهر فيها بالقراءة حتى يفرغ.
وكان الرجل مأموناً على القرآن، فلا تقرأ خلفه في الأوليين»، الحديث (١).
ومنها: خبر عبد الله بن جعفر في «قرب الإسناد»، عن عبد الله بن الحسن، عن جده، عن علي بن جعفر، عن أخيه موسى علِیهالسلام ، قال: «سألته عن الرجل يكون خلف الإمام يجهر بالقراءة، وهو يُقتدي به، هل له أن يقرأ من خلفه؟ قال: لا، ولكن يقتدي به » (٢).
ورواه علي بن جعفر في كتابه، إلا أنه قال: (لا، ولكن لينصت للقرآن).
هذه جملة أخبار يستفاد منها المنع عن القراءة في الركعتين الأوليتين، سواء كانت الصلاة جهرية أو إخفاتية، ولذلك قامت الشهرة العظيمة من المتقدمين والمتأخرين على الحرمة.
أقول: لكن التأمل في بعض الأخبار يدلنا على أن علة الأمر بترك القراءة هي لأجل تحقق الإنصات، وحيث جعلت جعل علة لترك القراءة في بعض الأخبار:
منها صحيحة ابن الحجاج حيث قال:
«وأما الصلاة التي يجهر فيها، فإنّما أمر بالجهر لينصت من خلفه، فإن سمعت فانصت، وإن لم تسمع فاقرأ».
ولذلك قد يقال بأنه يستفاد من هذا الخبر كون مناط النهي عن القراءة منافات القراءة للإنصات والاستماع المأمور بهما في الآية الشريفة، بحيث لولاها لكانت القراءة مطلوبة، هذا كما عن الهمداني صاحب «مصباح الفقيه».
ولكن يمكن أن يناقش فيه بأنَّ ما تدل عليه هذه الرواية ليس إلا لزوم الإنصات والاستماع للقراءة، الذي هو المطلوب للقائلين بحرمة القراءة، وأما إثبات كون
(١) و (٢) الوسائل، الباب ٣١ من أبواب صلاة الجماعة، الحديث ٩ و ١٦.