المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ١٠٤ - حكم القراءة في الصلاة الجهرية
أقول: لا بأس بذكر بعض الأخبار الدالة على المنع من القراءة، إذا كان المأموم
خلف إمام يقتدى به:
منها: رواية زرارة، عن أبي جعفر علِیهالسلام ، قال: «إن كنت خلف إمام، فلا تقرأن شيئاً في الأولتين، وانصت لقراءته، ولا تقرأن شيئاً في الأخيرتين، فإن الله عزّ وجل يقول للمؤمنين: (وَ إِذَا قُرِئَ الْقُرْآنُ) ، يعني في الفريضة خلف الإمام فَاسْتَمِعُوا لَهُ وَأَنْصِتُوا لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ ، والأخيرتان تبعان للأوليتين» (١).
فإن النهي حقيقة في الحرمة ويؤخذ به، إلا أن يقوم دليل يدل على الجواز الموجب للحمل على الكراهة.
ومنها: رواية الحلبي، عن أبي عبد الله علِیهالسلام ، أنه قال: «إذا صليت خلف إمام لا يقتدى به، فاقرأ خلفه، سمعت قرائته أو لم تسمع، إلا أن تكون صلاة يجهر فيها بالقراءة ولم تسمع فاقراً» (٢).
فإن إطلاقه يشمل كلتا الصلاتين من الجهرية والإخفاتية بالنسبة إلى الأولتين.
ومنها: رواية أخرى له مثل السابق، وليس في ذيله: (إلا أن تكون ...) الى آخره (٣).
ومنها: صحيح عبد الرحمن بن الحجاج، قال: «سألت أبا عبد الله علِیهالسلام عن الصلاة خلف الإمام أقرأ خلفه ؟ فقال: أما الصلاة التي لا يجهر فيها بالقراءة، فإن ذلك جعل إليه، فلا تقرأ خلفه، وأما الصلاة التي يجهر فيها، فإنما أمر بالجهر لينصت من خلفه، فإن سمعت فانصت، وإن لم تسمع فاقراً». (٤)
ومنها: خبر صفوان عن ابن سنان - يعني عبد الله بن الحسن - بإسناده عن
(١) - (٤) الوسائل الباب ٣١ من أبواب صلاة الجماعة الحديث ٣ و ١ و ١٢ و ٥ .