المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ١٣٦ - فروع الصلاة خلف من لا يقتدى به
لا يصدق عليه القراءة، كما اعترف بذلك الحلي في «السرائر»، نعم لو فرض أنه كان على نحو لا يقدر على ذلك لشدّة مراقبته، فيجوز له تركه وإن لم يصدق عليه القراءة، لأنه حينئذ يندرج تحت عنوان: من ترك القراءة رأساً)، وإن قلنا وجوزنا إتيانها ركوعاً، فيجب عليه ذلك وإلا تسقط عنه القراءة لأجل التقية .
ومثل هذه الرواية في الأمر بالقراءة في نفسه الخبر المرسل المروي عن محمد بن أبي حمزة، عمن ذكره، عن أبي عبد الله علِیهالسلام ، قال : «يجزيك إذا كنت معهم من القراءة مثل حديث النفس» (١).
والكلام فيه كسابقه في بيان شدة الإخفات كما لا يخفى.
لا يقال: بأنه حكي عن بعض العامة من وجوب قراءة المأموم، فهل يوجب ذلك رفع التقية به، فلا يجب الإخفات حينئذ.
لأنا نقول: إذا كان الحكم المشهور بينهم عملاً أو فتوى عدم القراءة، فوجود فتوى بعضهم على ذلك لا يوجب رفع التقية. نعم، لو كان الرجل ساكناً بين من يقول ويتبع هذه الفتوى، فيمكن القول بعدم وجوب الإخفات، ولعل هذا هو الوجه في أمر المصنف بالتأمل.
ومن جملة الأخبار التي تمسك بها لبيان القراءة خلف المخالف: على نحو لا يسمع قراءة نفسه، الخبر الصحيح المروي عن علي بن جعفر، عن أخيه موسى علِیهماالسلام قال: «سألته عن الرجل يصلح له أن يقرأ في صلاته، ويحرك لسانه بالقراءة في لهواته، من غير أن يسمع نفسه؟ قال: لا بأس أن لا يحرك لسانه يتوهم توهماً» (٢).
(١) و (٢) الوسائل، الباب ٣٣ من أبواب صلاة الجماعة، الحديث ٤ و ٥.