المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ١٣٤ - فروع الصلاة خلف من لا يقتدى به
الفرع الرابع: فيما لو صلّى المؤمن بصلاة جماعة المخالف، واضطر فيها إلى القيام قبل التشهد، وأتى بالتشهد قائماً ، فهل يجزيه ذلك، ويكتفى به عن الصلاة التي تجب عليه، أم لا يكفي، ولابد له من الإعادة؟ فيه وجهان بل قولان:
قول: بالعدم، كما هو عن صاحب الجواهر» ٨، بدعوى أنه مقتضى الأصل. ولعل المراد من الأصل هو الاشتغال اليقيني الذي يقتضي الفراغ اليقيني، وهو لا يحصل إلا بإتيان التشهد جالساً، كما هو مقتضى دلالة الأدلة على اعتبار الجلوس في التشهد السالمين عن المعارض.
وقول آخر: للموجز و الجعفرية وشرحها من الاجتزاء به، بل قيل إن مستند هؤلاء بذلك فتوى على بن بابويه فيما نقل من عبارته، ولعل وجه القول بالاجتزاء به، هو كونه في مقام التقية، وهو يقتضي الحكم بالاكتفاء، خصوصاً عند من يجوز قطع الفاتحة أو تركها عند التقية، ففي مثل ترك الجلوس للتشهد وإتيانه قائماً. يكون الحكم بالاجزاء بطريق أولى.
وعليه، فالقائل بالجواز يقول بتقدم أدلة النقية على الأدلة الأولية، وتخصيص عمومها بها، فيجوز الاكتفاء بها أيضاً، فالقائل بذلك لابد وأن يقول بذلك في جميع الموارد السابقة، كما يظهر ذلك ويساعد رأي بعض الفقهاء كالشيخ الأعظم الأنصاري، وصاحب «مصباح الفقيه من جواز الائتمام بهم بظاهر القضية، ولو لم ينو الجماعة المتعارفة، بل تعد الصلاة منفردة بإتيان أذكار ودعاء.
أقول: لكن التأمل في الأخبار الواردة في التقية، لإثبات كفاية هذه الصلاة عن الصلاة الثابتة في الذمة الواجدة لتمام الشرائط والأجزاء، لا يخلو عن تأمل.