المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ١٣٥ - فروع الصلاة خلف من لا يقتدى به
خصوصاً إذا كانت له مندوحة في الوقت ويمكن له القيام بها مع جميع الشرائط.
فإذا ثبت حكم هذين الوجهين في التشهد الخالي عن جلوس، يأتي نفس هذا البحث في التسليم الذي يأتي به المصلي في حال التقية قائماً، فقد صرح بجواز الاجتزاء بمثل هذا التسليم القائم صاحب كتاب الموجز»، خلافاً لصاحب «الجواهر» ودليله على ذلك وحدة المناط مع التشهد في عدم الكفاية، وادعى أنه لم نعرف له مستنداً في الملحق وهو التسليم، ولا في الملحق به وهو التشهد، وهو الأقرب والأوجه عندنا.
الفرع الخامس: لو صلى المؤمن خلف المخالف في الصلاة الجهرية كصلاة المغرب، فهل يجب عليه القراءة جهراً أم لا يجب، إذا لم يتمكن من القراءة لأجل التقية ؟
الظاهر من الأدلة هو الثاني، كما اعترف بذلك صاحب «المدارك»، بل لا تعرف فيه خلافاً كما في «المنتهى».
والوجه في ذلك : مضافاً إلى الإجماع، وجود مثل صحيح علي بن يقطين، قال: «سألت أبا الحسن علِیهالسلام عن الرجل يُصلّي خلف من لا يقتدى به بصلاته، والإمام يجهر بالقراءة؟ قال علِیهالسلام: إقرأ لنفسك، وإن لم تسمع نفسك فلا بأس» (١). والظاهر أن المراد من جملة: (اقرأ لنفسك) بيان شدة الإخفات ، فكأنه يقرأ سراً على نحو يظن أنه لا يصدق عليه القراءة، لا ما لا يكون ولا يفهم شيئاً؛ لوضوح أنه لو كان كذلك.
(١) الوسائل الباب ٣٣ من أبواب صلاة الجماعة، الحديث ١.