المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٤٣٢ - فروع مرتبطة بحكم الائتمام في حالات مختلفة
مردود وضعيف؛ لأن اشتهارهما بين الخاصة، واعتمادهم عليهما في كتبهم الاستدلالية، كاف في جواز التعويل عليهما، خصوصاً مثل هذا الفرع الذي لم ينقل الخلاف فيه من أحد.
أقول: بل يمكن الاستدلال لذلك بالأخبار الواردة في النهي عن صلاة الرجل وبحذائه، أو بين يديه، امرأة تُصلي، خصوصاً إذا قلنا بحرمة المحاذاة أو التقدم، مع أنه من الواضح أن من لوازم الإمامة، تقدم الإمام، أو لا أقل من المحاذاة.
نعم، على القول بالكراهة - لا الحرمة - كما هو مختار بعض كالمحقق الهمداني، لا يخلو الاستدلال بهذه الأخبار، لإثبات عدم جواز إمامة المرأة ومنعه عن إشكال، كما قرره هنا بقوله:
( لما عرفت في مبحث الوضوء بالماء المسخن بالشمس من كتاب الطهارة.من أن اشتمال العبادة على جهة مقتضية لكراهتها، غير مانعة عن صحتها ووقوعها عبادة) (١). انتهى كلامه.
فإن أراد بذلك بأن وجود الكراهة يكون لخصوصية خاصة مثل خصوصية كراهة إتيان الصلاة في الحمام، فإن ذلك لا يوجب عدم وقوع العبادة صحيحة؛ لأن الكراهة ليست إلا لأجل تلك الخصوصية، لا لأصل الصلاة، حتى يستفاد منها عدم الجواز هكذا يكون في المقام. وكلامه لا يخلو عن جودة.
اللهم إلا أن يدعى: كما ادعاه صاحب الجواهر » - بأن الكراهة منافية للجماعة المعلوم استحبابها، وإرادة الأعم من المصطلح فيها والأقل ثواباً لا شاهد لها.
(١) مصباح الفقيه: ج ١٣ / ٣١٣.