المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ١٣٣ - فروع الصلاة خلف من لا يقتدى به
أقول: ولعل وجه جعل التكبير تكبير المستحب، دون تكبيرة الحرام، باعتبار أن عدم تحقق تكبيرة الإحرام يلزم أن لا تتعقد الصلاة، حتى يقال إنه صحيح أم لا.
وإلا لولا ذلك لكان ظاهر المتن نفي تكبيرة الإحرام، كنفي الأذان والإقامة، ولعل الأمر كذلك، بشهادة عدم الاعتماد وعدم الاكتفاء بهذه الصلاة، بقوله : ( ثم صليت بعد الانصراف أربع ركعات)، وكان مراده صلاة الظهر أو إحدى الصلوات الرباعيات، فبذلك تخرج الرواية عن مورد البحث، وهو أنه هل يمكن كفاية تلك الصلاة عن ما هو في ذمته أم لا؟ وإن كان ظاهر الرواية وسياق عبارته من جواب الإمام علِیهالسلام بقوله: (فإذا كان ذلك فادخل معهم في الركعة واعتدد بها، فإنها من أفضل ركعاتك). يوهم كونه قد دخل في الصلاة لكن مع التقية، بأن يكفي في الدخول في الصلاة وإن لم يكبر بتكبيرة الإحرام، أو كان بيان الإمام في هذا المقام بيان الحكم بالنظر إلى المراحل الآتية التي قد يتفق كذلك في مقام التقية، وإن لم يكن الأمر ههنا كذلك، لأجل عدم اكتفائه بهذه الصلاة.
وكيف كان، فالاستدلال بهذه الرواية كفاية هذه الصلاة، مع عدم تحقق الدخول في الصلاة، لا يخلو عن تأمل.
وعلى فرض التسليم، كونه في مورد التقية، فعدم الاكتفاء بمثل هذه الصلاة يكون أوضح مما سبق، كما لا يخفى على المتأمل.
ولأجل ذلك قال صاحب الجواهر» بعد نقل الرواية: (فالأولى عدم الاعتداد بها ) (١)، لأجل ما عرفت من الخلل الواقع في الصلاة.
[١] الجواهر: ج ١٣/ ١٩٨