المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٤١١ - البحث عن حكم صورتين ذكرهما السيد الخوئي
الانفراد لاتيان القراءة الصحيحة، وتكميل الصلاة من حيث ذلك.
اللهم إلا أن يقال: إن هذا حسن، ولكن حيث إن الصلاة تعد من العبادات التوقيفية، ولابد فيها من ورود دليل خاص على جواز ذلك، وحيث لم يأت من الشارع دليل بالخصوص على ذلك، فالالتزام بذلك جزماً لا يخلو عن إشكال.
ولعل هذه العلة هو السبب في ذهاب بعض الأعاظم إلى القول بالاحتياط في ذلك.
والحكم بعدم الجواز، بل لعل ذلك كان رأي ومختار أكثر أهل العلم في هذه المسألة، والشاهد على صدق كلامنا ماجاء في «العروة» وتعليق أصحاب التعليق عليها كما لا يخفى.
المورد الثاني: وقال عنه : ( ثانيهما: جواز الدخول في الجماعة، مع البناء من الأول على الانفراد في الأثناء.
وهذا أيضاً غير ثابت، بل غير جائز، إذ كيف يتعلق القصد إلى الجماعة مع هذا البناء من الابتداء، كما مر، وسيأتي تفصيله إن شاء الله تعالى، فما أفاده من الجواز بشرط الانفراد لا يمكن المساعدة عليه)، انتهى محل الحاجة.
أقول: وفيه ما لا يخفى، لأنه مجرد دعوى بلا إقامة دليل من منصوص أو إجماع أو شهرة أو برهان عليه يوجب اطمئنان النفس على عدم الجواز، بل يمكن دعوى عكس ذلك من الجواز، كما عليه السيد وبعض أهل الحواشي، اعتماداً على الإطلاقات الموجودة، الدالة على حسن الدخول في الجماعة، حتى ولو علم من أول الأمر إرادته على قصد الانفراد، بأي وجه يقتضي ذلك في أثناء الجماعة، ولم نعرف وجه قول المدعي بأن ذلك القصد مناف مع قصد الجماعة من الابتداء، مع