المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٤٨٩ - فروع تتعلق بالمرجحات
قوله٧ : ويستحب للإمام أن يسمع من خلفه الشهادتين (١) .
(١) الظاهر أنه حكم مجمع عليه، كما يشير إليه صاحب «الجواهر» بقوله: (بلا خلاف أجده فيه، والدليل عليه هو دلالة الأخبار، وفيها الصحاح:
منها: صحيح حفص بن البختري، عن أبي عبد اللهS ، في حديث قال: ( ينبغي للإمام أن يسمع من خلفه التشهد، ولا يسمعونه هم شيئاً ـ يعني الشهادتين - ويسمعهم أيضاً: السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين) (١).
ومنها: وخبر أبي بصير، عن أبي عبد اللهS ، قال: ( ينبغي للإمام أن يسمع من خلفه كل ما يقول، ولا ينبغى من خلفه أن يسمعوا شيئاً مما يقول) (٢).
بل قد يستفاد من الخبر الثاني، استحباب إسماع سائر ما يجوز الإجهار فيه من الأذكار في الركوع والسجود وغيرهما، كما أنه يستفاد منه كراهة إسماع المأموم شيئاً من ذلك. نعم، الظاهر الاقتصار في ذلك على غير المنكر من رفع الصوت، كما يشير إليه خبر عبد الله بن سنان، المروي في «تفسير العياشي» قال:
(سئل الصادقS : عن الإمام هل عليه أن يسمع من خلفه وإن كثر؟ فقال: ليقرأ قراءة وسطاً، إن الله تعالى يقول: (وَلَا تَجْهَرْ بِصَلَاتِكَ وَلَا تُخَافِتْ بِهَا) (١٣)). (٤)
ومثله رواية الكليني عن عبد الله بن سنان (٥).
(١) و (٢) الوسائل، الباب ٥٢ من أبواب صلاة الجماعة، الحديث ١ و ٣.
(٣) سورة الإسراء، الآية ١١٠.
(٤) الوسائل الباب ٥٢ من أبواب صلاة الجماعة، الحديث ٣.
(٥) الوسائل الباب ٣٣ من أبواب القراءة، الحديث ٣.