المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٢٦٥ - الأخبار الدالة على صحة الائتمام في جميع
يكون في طريق مكة أو غير ذلك، فيصلي بهم العصر في وقتها، فيدخل الرجل الذي لا يعرف فيرى أنتها الأولى، أفتجزيه أنتها العصر ؟ قال: لا» .
قال صاحب «الوسائل» بعد نقل الخبر : (أقول : المفروض أنه لم ينو العصر، بل نوى الظهر، فلا يجزيه عن العصر بمجرد نية الإمام العصر)، وقبله صاحب «المصباح»، فلا يكون معارضاً مع ما أردناه.
ومنها: مرسلة الكليني، في حديث: «فإن علم أنهم في صلاة العصر، ولم يكن صلى الأولى، فلا يدخل معهم» (٢).
ولعل المراد من النهي بيان أنه لم يدخل معهم عصراً، حيث إنه لم يأت بالظهر، لا بلحاظ نفس الظهر حتى يشهد للمعارضة، مضافاً إلى ضعف سنده، ويحتمل كونه على التقية.
أقول: لا يخفى أن القاعدة والأصل الأولي في الصلوات المفروضة، هو عدم جواز الائتمام، إلا فيما ثبت بالدليل الشرعي جوازه، ولو كان ثبوته بالدليل العام الذي يثبت شموله للمورد، والعلة في ذلك - أي في عدم جوازه بصورة الأصل - هو جود أحكام مختصة بالائتمام، الذي يثبت شرعيته، مثل سقوط القراءة عن المأموم، وعدم بطلان الصلاة بزيادة الركن منه سهواً، وغير ذلك، فكل مورد لم يثبت شرعيته فالأصل هو العدم.
وأيضاً: مما يستدل لإثبات شرعية الائتمام والجماعة في كل صلاة مفروضة،
[١] الوسائل، الباب ٥٣ من أبواب صلاة الجماعة الحديث٣ ، التهذيب: ج ٣ / ٤٣ باب ٣ - ٨٣ .
(٢) الوسائل الباب ٥٣ من أبواب صلاة الجماعة، الحديث ٥ .