المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٤٣٣ - فروع مرتبطة بحكم الائتمام في حالات مختلفة
ويحتمل إرادة الأقل ثواباً منها في الجماعة والفرادي، لكون مرجعها فيهما للصلاة.
يدفعها: خروج التقدم عن حقيقتها، فلا بأس بإرادة المصطلح منها في حال الصلاة، على معنى يكره التقدم والمحاذاة في الفرادى حال الصلاة، وليس هذا كالقول بعدم منافاة كراهة التقدم والمحاذاة، لاستحباب الجماعة بعد كونهما من مقوماتها ولوازمها، كما هو واضح.
ورغم هذا كله فقد قال صاحب الجواهر» بعد ذلك: (ومع ذلك فللتأمل بعد في الاستدلال بها على المطلوب مجال، إلَّا أنا في غنية عنه بما عرفت ) (١)، ومراده القول بالحرمة كما عليه المشهور.
أقول: ثم تمسك صاحب «الجواهر» في المقام بأمور، كان المناسب لها أن تعد في عداد المؤيدات على المورد؛ من: (السيرة، والطريقة المستمرة في الأعصار والأمصار، إذ لو اتفق ذلك ولو يوماً لاشتهر اشتهار الشمس في رابعة النهار ومطلوبية الحياء منهن، والاستتار المنافيين للإمامة المقتضية للظهور والاشتهار). انتهى كلامه (٢).
كما أنه أيضاً يعد من المؤيدات، ما ذكره صاحب «مصباح الفقيه»: (من الأخبار المستفيضة الآتية التي وردت في إمامة المرأة للنساء، فإنها بأسرها مشعرة سؤالاً وجواباً بالمفروغية عن عدم جواز إمامتها للرجال، هذا كله مع قصور إطلاقات أدلة الجماعة عن إثبات جواز إمامتها حتى للنساء، فضلاً عن
الرجال، كما لا يخفى على المتأمل). انتهى كلامه (٣).
(١) و (٢) الجواهر : ج ١٣ / ص ٣٣٧
(٣) مصباح الفقيه، ج ١٦ / ٣١٣ .