المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٧٤ - فروع تحديد التباعد في الجماعة
فروع تحديد التباعد في الجماعة
الفرع الأول: شرحنا أنه إذا كانت الصفوف متوالية ومتصلة، فهي كافية في صحة الجماعة وإن بلغ ما بلغ، بلا خلاف أجده كما في «الجواهر»، بل قد تشعر عبارة «الذكرى» بالإجماع عليه، بل هكذا معقد إرشاد الجعفرية»؛ لدلالة الأدلة على ذلك ولا معارض لها، كما لا يخفى.
نعم، قد يشاهد عن جماعة تقييد إطالة الجماعة والصفوف بما إذا لم تكن الاطالة بحيث تؤدي إلى التأخر المخرج عن الاقتداء، مع أنه مستغن عن ذكره، لوضوح أن عنوان تبعية الجماعة يعنى لزوم اطلاع المصلي عن حالات الإمام، كما أن الغالب لو لم نقل في الجميع يطلع المأموم عادة عن حالات الإمام قياماً وركوعاً وسجوداً ما إلى ذلك، لأجل اتصال الصف بعضه مع بعض، حيث يُطلع كل صف متقدم الصف المتأخر عنه بحالات الإمام، وإن فرض تحققه خارجاً بحيث لم يطلع المصلى عن حالاته، كان المائع حينئذ تخلف المصلي الفاحش عن الإمام، المخرج عن اسم الاقتداء كما لا يخفى، فالمسألة واضحة ولا تحتاج إلى مزيد بيان.
الفرع الثاني: لا فرق عند الإمامية في شرطية صحة الجماعة لزوم رعاية جميع ما ذكرنا من التباعد وغيره بين كون الجماعة في المسجد، أو في غيره، خلافاً للمحكي عن الشافعي، حيث جوز التباعد في المسجد بثلاث مائة دون غيره ووجهه ذلك بأن الأول مبني على الجماعة فيصح، ولو بلغ إلى ثلاث مائة دون غيره، ولا يخفى ضعفه لعدم وجود دليل يصلح لهذا التفصيل.
الفرع الثالث: لو التزمنا بشرطية عدم التباعد عرفاً وعادةً في صحة الجماعة، فهل هو شرط في ابتداء الصلاة فقط، أو شرط ابتداء أو استدامة؟