المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ١٣٧ - فروع الصلاة خلف من لا يقتدى به
بناءاً على أن المراد من هذه الصلاة الصلاة خلف المخالف، كما احتمله الشيخ وحملها عليه، ويظهر من صاحب «مصباح الفقيه» تقبله لهذا الحكم، حيث لم يرده مع أنه يمكن أن يراد به الأعم من المخالف، حتى يشمل كونه خلف الإمام الذي يقتدى به في صلاة الجهرية التي لا تسمع، أو الإخفاتية التي كانت القراءة خلفه مكروهة، بأن يقرأ على السر، على نحو يتوهم توهماً ولم يبلغ الى حد الكراهة.
ولكن هذا الاحتمال لا يخلو عن تعسف، ولعل ما ذكره الشيخ أوجه وأسهل بالقبول، وإن كان التأمل فيه يوصلنا إلى جواز الاحتمال بما ذكرنا.
ومنها خبر آخر عن «قرب الإسناد»، بسنده عن علي بن جعفر، عن أخيه موسى بن جعفرعلِیهماالسلام: «أنه سأله عن الرجل يقرأ في صلاته، هل يجزئه أن لا يُحرك لسانه فيتوهم توهماً؟ قال: لا بأس» (١).
قال شيخنا المرتضى٧ بعد نقل الأخبار المزبورة ما لفظه
( والتحقيق: أن التمثيل بحديث النفس مبالغة، إذ لا تصدق القراءة مع حديث النفس، فالتصرف في التمثيل أولى من التصرف في لفظ القراءة، نعم، لسماع النفس الذي هو المعتبر في الصلاة الإخفانية غير معتبر، فيكفي تقليب اللسان في مخارج الحروف، وإن لم يظهر منه صوت، وكذا في حروف الشفة والحلق)، انتهى (٢).
ورد عليه الهمداني في مصباح الفقيه» بقوله: (أقول: حصول مفهوم القراءة بتقليب اللسان على مخارج الحروف، ما لم يظهر منه صوت أصلاً، محل نظر، بل الظاهر توقف حصول ألفاظ القراءة على ظهور صوت ناشئ من قطع الحروف
[١] الوسائل الباب ٥٢ من أبواب القراءة في الصلاة، الحديث ٤ .
(٢) کتاب الصلاة للشيخ، ج ٢ / ٤٧٢