المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٢٦٧ - الأخبار الدالة على صحة الائتمام في جميع
فبناءاً على ما قررنا، يظهر حكم بعض الصلوات الواجبة، التي لم يثبت فيها الجماعة شرعاً، فالمرجع فيها إلى الأصل، ولعله لذلك منع بعض الفقهاء جواز الجماعة في صلاة الاحتياط، حيث لم يثبت فيها الجماعة شرعاً، مضافاً إلى إمكان القول بما أشار إليه صاحب الجواهر» وغيره بأن العبادات توقيفية فلابد يمكن القيام بها الا بعد في إجرائها إثبات شمول الإطلاقات لها، وعند الشك المرجع إلى العدم، فيؤيد الأصل الذي ذكرناه.
وعليه، فلا فرق حينئذ في عدم جواز اقامة الجماعة في صلاة الاحتياط بها وفيها، وبين كون الشك العارض في الصلاة مشتركاً بين الإمام والمأموم، أو كان مختصاً بالمأموم أو الإمام كما لا يخفى.
بل، ومما ذكرنا يظهر حكم عدم جواز الائتمام في النافلة المنذورة، التي قد و جبت بواسطة النذر، لأمور ثلاثة:
أولاً: الأصل الحاكم بعدم الجواز عند الشك في شرعية الجماعة فيها.
وثانياً: العبادات توقيفية، فلابد في صحة جماعتها من وجود نص معتبر دال على جواز الائتمام فيها، وهو مفقود.
وثالثاً: الشك في تناول الإطلاقات لمثلها، لأن وجوبها بالعرض لا بالذات وأدلة جواز الائتمام محمولة على الظاهر، ومنصرفة إلى الصلوات المعهودة التي تتعارف فيها الجماعة، وليست النافلة المندورة منها، كما لا يخفى.