المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٤٩٣ - فروع تتعلق بالمرجحات
قوله٧ : وكذا إذا عرض للإمام ضرورة، جاز أن يستنيب (١) .
[١] أراد الماتن من هذه العبارة بيان توسعة حكم الاستنابة لكل ضرورة تحصل للإمام في أثناء الصلاة، كما لو حدث له ألم شديد في بعض أعضائه أو رعاف أو وجع في بطنه، أو تذكر أنه على غير طهارة، أو تمت صلاته لسفر، ونظائر ذلك، فعليه أن ينيب من يتم الصلاة بالمأمومين، وفي «الجواهر» قال: (بلا خلاف أجده في شيء من هذه الأعذار، بل في «الذكرى» يجوز الاستخلاف عند علمائنا أجمع للإمام، إذا أحدث أو عرض له مانع، وفي التذكرة» الإجماع على المرض والحدث، بل في «الرياض» أنه بالإجماع على ذلك صرح جماعة ) (١).
مضافاً إلى أن النصوص عنها مستفيضة حد الاستفاضة، إن لم تكن متواترة بل الأخبار الواردة في جواز الاستنابة كثيرة، لا يسع المقام حصرها، بل قال صاحب الجواهر» إنه تقرب عددها من ثلاثة عشر، وظاهرها إتمام النائب الصلاة من موضع القطع، ولو في أثناء قراءة السورة، ثم قال: (فما عن بعضهم من وجوب الابتداء بالسورة لا دليل عليه، وإن كان هو الأحوط، وأحوط منه الفعل بنية القربة المطلقة ) (٢). انتهى محل الحاجة من كلامه.
أقول: لا يخفى ما في كلامه من المناقشة، لأنه يقول أولاً: الا دليل لنا على وجوب الابتداء بالسورة ، ورغم ذلك يقول بعده: (وإن كان هو الأحوط)؛ ومن
[١] الجواهر: ج ١٣ / ٣٦٩
(٢) الجواهر : ج ١٣ / ٣٧٠