المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٢٩٥ - حكم الصبي في الاقتداء بالإمام
المراعاة، والإتيان بالركوع والسجود على نحو المتعارف، تمسكاً بالأصل.
ولعل مرادهم من (الأصل) هو أصل الاشتغال في العبادة من التوقيفية، وإطلاق الدليل الدال على وجوبهما في الصلاة مثل ما جاء في رواية، إسحاق بن عمار من الأمر بتقدم إمامهم (فيجلس ويجلسون خلفه، فيومئ إيماءاً، وهم يركعون ويسجدون خلفه على وجوههم) (١). بل مع الأمن من المطلع بالنسبة الى المأمومين، باعتبار وقوفهم في صف واحد ملتصق أحدهما بالآخر مما يمنع رؤية عوراتهم، وهذا بخلاف ما عليه الامام، فإنّه لوحدته وتقدمه يكون مكشوف العورة للمتخلف، بخلاف المأمومين.
القول الثاني: وهو جواز الإيماء للإمام والمأمومين فيها، كما صرح بذلك
جماعة، وظاهر آخرين، بل في «السرائر» الإجماع عليه.
وقد استدل لذلك: بأمور قد ذكرها صاحب «الجواهر»، وهي:
أولاً: الفحوى وطريق الأولوية مما دلّ عليه في المنفرد، بأن يقال إذا كان الإيماء جائزاً في المنفرد إذا خيف الاطلاع، ففي الجماعة يكون بطريق أولى، هذا لو لم نقل بشمول إطلاق بعض الأدلة لمثل الجماعة أيضاً، حتى يكون الحكم حينئذ بالدلالة لا بالأولوية، خصوصاً مع ملاحظة وجود العلة فيه وهو العراء.
وثانياً: الخبر الوارد الدال على ذلك، وهو خبر زرارة، قال: «قلت لأبي جعفر : رجل خرج من سفينة عرياناً، وسلب ثيابه، ولم يجد شيئاً يُصلّي فيه؟
(١) الوسائل، الباب ٥١ من أبواب لباس المصلي، الحديث ٢.