المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ١٨ - الفرع الرابع
ثم إن الجماعة تتحقق بالإثنين وما فوق، بلا فرق بين كونهم من الذكور أو الإناث، أو المتفاوت - على فرض صحة الجماعة - كالجنائي، لإطلاق الأدلة وصراحة بعضها في بعض، بل لصراحة بعض الأخبار من انعقادها حتى مع الصبي مثل ما ورد في خبر أبي البختري، عن جعفر الصادق الله، قال: (إن علياً قال: الصبي عن يمين الرجل في الصلاة إذا ضبط الصف جماعة)، الحديث (١).
و به صرح غير واحد، بل يشمله إطلاق الأدلة السابقة إن قلنا بشرعية عبادة الصبي المميز، ولعل ذكر لفظ (إذا ضبط الصف جماعة)، للإشارة إلى كونه مميزاً من شأنه فهم صلاة الجماعة وتنظيم الصف، وعليه، فلا يبعد حينئذ أن تكون صلاة مثل هذا الصبي داخلة فيما ورد من في شرعية عبادته، وكونه مدركاً لفضيلة الجماعة.
بل ربما يمكن دعوى صحة جماعته، حتى لو قلنا بالتمرينية، كما صرح بذلك بعض الفقهاء، مثل صاحب «الذخيرة تبعاً للمحكي عن «الروض» و «مجمع البرهان»، أو حمله على خصوص درك فضيلة الجماعة، ولو لم تكن صلاته شرعية، لأجل التفضل عليه بدلالة هذا الخبر.
بل ربما يظهر من بعض الروايات إعطاء فضيلة الجماعة، وإن لم تكن بالحقيقة جماعة لوضوح التنافي بين صورة الانفراد وصورة الجماعة، ولا يبعد كونه منه، الخبر المرسل المروي عن النبي : (المؤمن وحده حجة، والمؤمن وحده جماعة ) (٢).
(١) وسائل الشيعة الباب ٤ من أبواب صلاة الجماعة الحديث .
(٢) الوسائل الباب ٤ من أبواب صلاة الجماعة، الحديث ٥-١