المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٤٤٢ - فروع مرتبطة بحكم الائتمام في حالات مختلفة
ِیعدّ تمسكاً بالعام في الشبهة المصداقية له، وهو غير جائز كما لا يخفى.
الوجه الثاني: أنَّ ما ادعى من عدم دلالة النصوص على شرطية الذكورة، غير صحيح؛ لما قد عرفت فيما سبق أن من شرائط إمامة الإمام للذكران والنسوان هو الذكورة، فإذا كان كذلك، فإن المسألة حينئذ تدخل تحت قاعدة كلية، تحدد الفارق بين الشرط والمانع، من كون الشك في ذلك مستلزماً لإحراز الشرط في تحقق المشروط، وهذا هو الأصل، بخلاف المانع حيث إن الأصل فيه عند الشك هو عدم المانع، فبالنتيجة لابد في أمثال المقام من لزوم إحراز كون الخنثى ذكراً ليصح الائتمام به، ومع الشك فيه، يكون الشك شكاً في تحقق الشرط والمشروط، والأصل عدمه.
وأخيراً يظهر: مما ذكرنا عدم تمامية من تمسك لإثبات جواز إمامة الخنثى بالعمومات، مثل قوله : «يجوز الائتمام بمن تثق بدينه». ونظائره، لأنه تمسك بالعام في الشبهة المصداقية له، كما مرت الاشارة اليه.
ومما ذكرنا ظهر صحة التمسك بأصالة عدم سقوط القراءة، مع الشك في صحة الائتمام، بل وكذا صحة التمسك بقاعدة الشغل اليقيني الذي يطلب الفراغ اليقيني. كما لا يخفى.