المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ١٤٨ - فروع الصلاة خلف من لا يقتدى به
الآمرة بالعود، لو رفع رأسه قبل الإمام من الركوع أو السجود، وإن حصل مع ذلك زيادة ركن، ولو لم تكن المتابعة واجبة، لما حكم بالرجوع.
ومن جملة المؤيدات أيضاً الأخبار الدالة بظاهرها على كونها آمرة باشتغال المأموم بالتسبيح ونحوه، عند الفراغ من القراءة، قبل الإمام، انتظاراً لركوع الإمام كي يركع معه.
مضافاً إلى إشعار محافظة سائر المسلمين عليه في سائر الأعصار والأمصار.
بل إشعار موثق محمد بن علي بن فضال، عن أبي الحسن علِیهالسلام ، قال:
«قلت له : أسجد مع الإمام، فأرفع رأسي قبله، أعيد؟ قال: أعد واسجد» (١).
فهذا الخبر مشعر بأن الاقتداء والائتمام يتحقق، إذا تأخر المأموم عن الإمام في الأفعال بلا إشكال.
أقول: الذي ينبغي أن يبحث فيه صورتان:
الأولى: ما لو قارنت أفعال المأموم مع الإمام، ولم يكن فعله متأخراً عن
الإمام، فهل يتحقق الاقتداء بذلك أم لا؟ فيه خلاف.
فقد ذهب بعض إلى الثاني، وهو كما عن صاحب الحدائق»، قال ما نصه: وفسرت المتابعة في كلامهم، بأنها عبارة عن عدم تقدم المأموم على الإمام، وعلى
هذا فتصدق مع المساواة، ولم نجد لهم على هذا التفسير دليلاً، مع أن المتبادر من اللغة والعرف أن المتابعة إنما هي التأخر، والتمسك بأصالة عدم الوجوب، وصدق الجماعة عند المقارنة ضعيف، لا يصلح لتأسيس حكم شرعي)، ثم نقل كلام الصدوق
(١) الوسائل الباب ٤٨ من أبواب صلاة الجماعة، الحديث ٥ .