المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ١٤٦ - فروع الصلاة خلف من لا يقتدى به
قوله: وتجب المتابعة للإمام (١).
(١) يعني يجب على المأموم متابعة الإمام في الأفعال؛ أي في الركوع والسجود والرفع منهما والقيام بعد السجود، بلا خلاف أجده فيه على الظاهر، كما اعترف به جماعة من الفقهاء، منهم صاحب «الروض» و «الذخيرة» و «الحدائق».
بل في «المعتبر» و«المنتهى» و «الذكرى» و «المدارك» و«المفاتيح»، وعن «النجيبية» و«القطيفية» وغيرهما الإجماع أو الاتفاق عليه.
والدليل عليه: - مضافاً إلى الإجماع الذي قد عرفت - دلالة ظاهر الآية على ذلك، وهو قوله تعالى: (وَارْكَعُوا مَعَ الرَّاكِعِينَ) (١)، حيث يدل على المتابعة في الأفعال وهو الركوع عند ركوعهم، وكذا الخبرين النبويين:
أحدهما: ما عن مجالس الصدوق وغيره من كتب أصحابنا، المنجبرين بالشهرة قال : «إنما جعل الإمام إماماً ليؤتم به، فإذا ركع فاركعوا، وإذا سجد فاسجدوا » (٢).
بل وقد عمل الأصحاب به، وعن بعض طرق العامة نحوه، إلا أنه قال: «فإذا كبر فكبروا، وإذا ركع فاركعوا، وإذا سجد فاسجدوا» (٣).
وثانيهما: قوله : «أما يخشى الذي يرفع رأسه والإمام ساجد، أن يُحوّل الله رأسه رأس حمار» [٤].
(١) سورة البقرة، الآية ٤٣.
(٢) صحيح البخاري ١ / ١٨٧؛ سنن أبي داود ١ / ١٦٤ / ٦٠٣.
(٣) صحِیح مسلم ١ / ٣٠٩؛ سنن الترمذي ٢ / ١٩٤ / ٣٦١.
(٤) صحيح البخاري ١ / ١٧٧ صحِیح مسلم ١ / ٣٢٠ - ١٤٢٧ مسند أحمد ٢ / ٢٦٠.