المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٤٢٥ - فروع مرتبطة بحكم الائتمام في حالات مختلفة
في ذلك، وإن أطلقوا الحكم به لانصراف إطلاق أدلة التحمل إلى ذي القراءة الصحيحة، ولا أقل أن الشك في ذلك يقتضى ذلك احتياطاً.
فنتيجة ذلك: أنه لو إنتم به حينئذ القارئ، فضلاً عن غيره، في غير محل تحمل القراءة، كالركعتين الأخيرتين، أو في محلها حيث يجوز للمأموم القراءة وقرأ وقلنا بالاجتزاء بذلك، كما هو الظاهر اتجهت الصحة.
ومثل هذا التوجيه والبيان يجري في الأذكار التي لا يتحملها الإمام عن المأموم، كأذكار الركوع والسجود، والتشهد والتسليم، وتسبيح الأخيرتين، والعلة في ذلك كلها إطلاق الأدلة السالم عن المعارض.
نعم، قد يتوهم عدم الجواز بما لا منشأ له، مما يعتد به، من أن أُميته أورنت نقصاً في صلاته، فلا يجوز الائتمام به مطلقاً، ولذلك ترى أن صاحب «الجواهر» بعد ذكر هذا التوهم يقول: (وهو كما ترى). ونعم ما قال، إذ ليس لنا ما يدل على المنع حتى في صورة المفروض كما لا يخفى.
الفرع الحادي عشر: قد ظهر من جميع ما بيناه في هذه المسألة، فرع آخر ذكره صاحب «الجواهر»، وهو بناءً على القول بوجوب الاقتداء، فيما إذا فرض اقتداء الأمي بالأمي، مع فقد القارئ الذي يأتمان به في مورد التساوي، فلا ينبغي التوقف في صحة الجماعة، حيث إن شرائط جواز الاقتداء قد تهيأت لهما.
وأما مع الاختلاف، فيجوز التمام ذي الأمية السابقة بذي الأمية اللاحقة، إلى