المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٢٦٤ - الأخبار الدالة على صحة الائتمام في جميع
الأخبار الدالة على صحة الائتمام في جميع الفروض
بعد ما مر من جواز الائتمام وعدمه، يصل الدور الى بيان الأخبار الدالة على جواز الائتمام في العصر بمن يُصلّى الظهر كما عليه المشهور، بل هو مما لا خلاف معتد به.
منها: صحيحة محمد بن مسلم، عن أبي جعفر S، قال: «إذا صلّى المسافر خلف قوم حضور، فليتم صلاته ركعتين ويُسلّم، وإِنْ صَلَّى معهم الظهر، فليجعل الأولتين الظهر والأخيرتين العصر » (١).
ومنها: ما يدل على صحة عكسه، وهي صحيحة حماد بن عثمان، قال: «سألت أبا عبد الله الله عن رجل إمام قوم، فصلى العصر وهي لهم الظهر؟ قال: أجزأت عنه وأجزأت عنهم » (٢).
ومنها: - أي ما يدل على صحة الائتمام بالظهر للعصر وبالعكس، ولو مع الكراهة إن سلمنا ذلك - رواية البقباق، وهو موثقة فضل بن عبد الملك، عن الصادقS ، الذي قد عرفت توضيحه في السابق (٣).
ومنها: رواية أبي بصير (٤) من الحكم بالصحة غاية الأمر مع الكراهة.
نعم، قد يتوهم دلالة بعض الأخبار على المعارضة مع الأخبار الدالة على الصحة:
منها: مضمرة سليم الفراء، قال: «سألته عن الرجل يكون مؤذن قوم وإمامهم،
(١) الوسائل، الباب ١٨ من أبواب صلاة الجماعة، الحديث ١.
(٢) الوسائل الباب ٥٣ من أبواب صلاة الجماعة، الحديث ١.
(٣) و (٤) الوسائل، الباب ١٨ من أبواب صلاة الجماعة، الحديث ٦ و ٣ .