المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٤٥٢ - فروع مرتبطة بحكم الائتمام في حالات مختلفة
الإجماع عليه أيضاً، وإلى ما حكي من نص جماعة من القدماء عليه، ممن عادتهم الفتوى بمضامين النصوص، خصوصاً الصدوق منهم، في مثل «المقنع» و «الأمالي».
بل قد يضاف عليه بأنه يناسب مع الاعتبار، حيث إنه قد ذكر بأن تقدم غير هؤلاء في الامامة ربما يوجب ويورت الوحشة والتنفّر في القلوب، إذ من الواضح أن حق السكونة يعد من الحقوق لا من الأحكام، نظير الحق الثابت لمن سبق إلى الوقف في المدارس، حيث إنه أحق به. وهكذا في المنزل، بلا فرق في تعلّق الحق به، بين أن يكون ملكاً له أم لا: لأن حق السكن حق أعم من الملكية، كما لا يخفى على المتأمل.
وكل ذلك يجري في حق تقدم الامام الراتب في المسجد على غيره، فإنه أيضاً من الحقوق، فيكون الراتب أولى وأحق من غيره بتصدى الامامة.
كما يؤيد ذلك: الخبر النبوي المذكور في «فقه الرضا»S ، قال: «قال النبي[ : صاحب الفراش أحق بفراشه، وصاحب المسجد أحق بمسجده» (١).
وعنه أيضاً في باب صلاة الجماعة، قال: «اعلم أن أولى الناس بالتقدم في الجماعة أقرؤهم... إلى أن قال: وصاحب المسجد أولى بمسجده» (٢).
وأيضاً: عن كتاب «دعائم الاسلام»، عن رسول الله[ ، قال: «يومكم أكثركم نوراً، والنور القرآن، وكل أهل مسجد أحق بالصلاة في مسجدهم، إلا أن يكون أمير حضر، فإنه أحق بالإمامة من أهل المسجد» (٣).
(١) فقه الرضا: ص ١٢٤، وعنه في الحدائق الناضرة، ج ١١ / ١٩٨.
(٢) فقه الرضا: ١٤٣، وعنه في الحدائق الناضرة، ج ١١ / ١٩٨
(٣) دعائم الإسلام ١ / ١٥٢ ، وعنه في الحدائق الناضرة، ج ١١ / ١٩٨.