المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٤٥٥ - فروع مرتبطة بحكم الائتمام في حالات مختلفة
والأكمل، كقوله[ : «من أم قوماً، وفيهم من هو أعلم منه، لم يزل أمرهم إلى السفال إلى يوم القيامة» (١). انتهى محل الحاجة من كلام صاحب «الجواهر».
ثم قال٨ بعده: (لكن الإنصاف أن تحصيل ذلك من الأدلة على وجه معتبر، لا يخلو من سماحة، ومن هنا تردّد في ظاهر «المسالك» و«الكفاية» في أنَّ الأفضل لهم الإذن أو المباشرة تبعاً لما في الذكرى»، بل قال في «الذكرى» بأن ظاهر الأدلة يدل على أنَّ الأفضل لهم المباشرة، بل قد أضاف على ذلك على أنه لو أذن فالأفضل للمأذون رد الإذن، ليستقر الحق على أهله).
أقول: ولكن الذي اختاره صاحب الجواهر» في هذا المقام هو جوازه، أي جواز نقل هذا الحق إلى الغير، إذا كان واجداً للصفات بصورة أحسن وأتقى، قال٨ : وإن كان الذي يقوى في النظر في الجملة، الأول) (٣).
وهذا هو الأوجه عندنا على ما هو ظاهر الأدلة هنا وفي غيره.
فرع: ثم إنه بعدما ثبت أولوية صاحب المسجد بمسجده، والنهي عن التقدم عليه، وكونه حقاً له، فهل يسقط حقه بعدم حضوره في أول الوقت، ما لم يخف فوات الفضيلة أم لا؟
الظاهر من الأدلة عدم السقوط، كما هو كذلك من حيث الفتوى أيضاً، وقد صرح بذلك العلامة في «التذكرة»، والشهيد في الذكرى»، وكذا غيرهما بلزوم بانتظار حضور الإمام الراتب.
قال بالنسبة إلى الأول منهما: لو حضر جماعة المسجد، استحب أن يراسل
(١) و (٢) الجواهر : ج ١٣ / ٣٥٠ و ٣٥١ .