المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٤٩١ - فروع تتعلق بالمرجحات
«أنه روي لنا من العالم الله أنه سئل عن إمام قوم صلى بهم بعض صلاتهم وحدثت عليه حادثة، كيف يعمل من خلفه ؟ فقال : يؤخر ويتقدم بعضهم ويتم صلاتهم، ويغتسل من مسه.
التوقيع: ليس على من نحاه إلا غسل اليد، إذا لم يحدث ما يقطع الصلاة يتم صلاته مع القوم» (١).
في غير محله، لما ذكره صاحب «الجواهر» و «المصباح» بأن سوق الخبرين يدل على عدم الفرق بين الموت وغيره، مع قطع النظر عن وجود الاتفاق والأخبار الأخر:
الوضوح أن الاستخلاف في المقام، ليس إلا لأجل ما عرفت من لزوم حفظ صورة صلاة الجماعة، وهو لا يتحقق إلا بالاستنابة، إذ كل ما يوجب الخلل في الصورة لابد من الاستنابة فيه، موتاً كان أو غيره، غاية الأمر قد وقع السؤال في الرواية عنه بالخصوص دون غيره، وهو لا يوجب الانحصار كما لا يخفى.
أقول: كما يفصح عن ذلك - مضافاً إلى فهم الأصحاب وفتواهم - التدبر في سائر الأخبار الآتية، الواردة في سائر الأعذار الطارئة للإمام في الأثناء، من الحدث والرعاف وغير ذلك، وكذا في حكم الحاضر المؤتم بالمسافر، فإن المتدبر في مجموع الأخبار لا يكاد يرتاب في عدم اختصاص الاستنابة بعذر دون عذر، بل علة الاستنابة هي العذر مطلقاً.
ولابد من الاشارة الى أن بعض الأخبار الواردة في الاستنابة والاستخلاف،
[١] الوسائل الباب ٣ من أبواب غسل المسّ، الحديث ٤.