المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ١٤٤ - فروع الصلاة خلف من لا يقتدى به
فقال: إذا سمعت كتاب الله يتلى فانصت له، فقلت: فإنه يشهد على بالشرك! فقال: إن عصى الله فأطع الله، فرددت عليه، فأبى أن يُرخص لي، فقلت له: أصلي إذن في بيتي ثم أخرج إليه، فقال: أنت وذاك»، الحديث (١).
ولأجل وجود هذه الأخبار حكم جماعة أخرى من الفقهاء بعدم الكفاية، إذا كان للمصلي مندوحة، ولذلك نلاحظ في بعض الأخبار المعتبرة من الحكم بأنه من الأفضل الصلاة في المنزل، ثم الصلاة معهم، وأنها تحسب حينئذ نافلة، بل قد عرفت في حديث أبي الربيع نفي قبول النافلة أيضاً، حيث قال: الو قبل التطوع لقبلت النافلة).
اللهم إلا أن يناقش فيه بأنه لم يكن له ظهوراً في الصلاة خلف المخالفين، لعله كان لغيرهم ممن لا يثق به.
أقول: وكيف كان، فالأظهر عندنا هو عدم الكفاية، لو كان للمصلي مندوحة في الوقت. نعم، لا يبعد الكفاية إن لم يقدر في جميع الوقت على الإعادة، حتى فات الوقت، فإثبات حكم القضاء لمثل ذلك وإن كان حسناً، إِلَّا أَنَّ القول بالوجوب قطعاً مشكل جداً، خصوصاً إذا قلنا بكونه بأمر جديد؛ لأنه لو كان لبان في لسان الأخبار.
الفرع الثامن: المراد من جملة ( من لا يُقتدى به الواردة في النصوص والفتاوى، هو المخالف في الدين من العامة، دون المؤمن الفاسق الذي يُصلّى خلفه رغبة أو رهبة؛ لوضوح أن القول بالكفاية عن الدمة على فرض القبول ِیعد
[١] الوسائل الباب ٣٤ من أبواب صلاة الجماعة، الحديث ٢ .