المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٤٣٩ - فروع مرتبطة بحكم الائتمام في حالات مختلفة
فرض، وقوله: (إِنَّ الصَّلَاةَ كَانَتْ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ كِتَاباً موقوتاً) (١)، فإنَّ الكتاب هنا مصدر بمعنى المفعول، أي مكتوباً يعني مفروضاً .
وبالجملة: فإن المكتوبة بمعنى المفروضة، وهي كما يمكن جعلها صفة للصلاة، يمكن أن تكون صفة للجماعة ، انتهى محل الحاجة من كلامه (٢).
أقول: لا يخفى أنَّ ما ذكره المحقق المزبور من استعمال لفظ (النافلة) للصلوات المفروضة من اليومية، وكذلك المفروضة في أوقات معينة مثل صلاة الجمعة والعيدين؛ استعمال بما ليس معهوداً في لسان الأخبار و الأدلة، ولم نشاهد حتى في مورد واحد إطلاق ذلك، وإرادة هذا المعنى، أي استعمال لفظ (النافلة) وارادة الجماعة المستحبة منها لا الصلاة، مخالف للقرينة الموجودة في الرواية، من الحكم بقيام الإمام في الوسط، حيث يفهمنا بأن الرواية ناظرة الى نفس الصلاة بالنظر إلى هذا الحكم، لا بما أنها جماعة مستحبة، وكيف كان فما اختاره في «الحدائق» بأن المراد من ( الفريضة) هو الجمعة ، و ( النافلة) هي اليومية ، مما لا يمكن المساعدة عليه.
كما لا يمكن المساعدة أيضاً، بأن يراد من كلمة ( النافلة) الفريضة، التي يعرضها وصف النفل كالمعادة ونحوها، مما ينصرف عنه إطلاق اسم (النافلة)، أو النافلة التي ثبتت شرعية الجماعة فيها، التي هي خصوص الاستسقاء، كما أشار إلى ذلك المحقق الهمداني٨ .
المختار عندنا: والحق عندنا كما عليه المشهور شهرة عظيمة، ويساندها
(١) سورة النساء، الآية ١٠٣.
(٢) الحدائق، ج ١١ / ١٨٩