المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٢٤٥ - جنس وجوب متابعة المأموم للامام
القول بأن الصلاة المعادة غير جائزة، إلا لدرك فضيلة الجماعة فقط، وإلا يحكم بالصحة مطلقاً، حتى في المورد.
هذا في بيان وجه الصحة في الفرض الأول وهو الإمامة.
وأما الكلام في الثاني: وهو ما لو ادعى كل منهما نية المأمومية؛ فقد حكم ببطلان صلاتهما لوجوه
الأول: هو الإجماع، كما عرفت ممن ادعاه.
والثاني: قيام النص الصريح المنجبر ضعفه بعمل الأصحاب.
والثالث: للإخلال بالقراءة، لأن القراءة يتكفلها الإمام دون المأموم والمفروض هنا عدمه، لكونه مأموماً، وخلق الصلاة عن القراءة موجب للبطلان إن كان عامداً، ولو كان جاهلاً بالمسألة.
فضلاً عن جميع ذلك، فإنه لو اقترنا بنيتهما المأمومية، فلم يكن حينئذ أحدهما صالحاً للإمامة ، لفقد نية الإمامة في كل منهما على الفرض، كما أن الأمر كذلك لو سبق أحدهما، لفساد صلاته بنية الائتمام بلا إمام، لأنه قد فرض كون نية كل منهما هو المأمومية، فلا يتحقق الائتمام مع عدم الإمام، كما لا يخفى.
أقول: وليكن على ذكر منك هنا، بأن فساد الصلاة هنا ليس كالفساد الذي لا
يقدح في صلاة المأموم، كما لو تبين الحدث ونحوه للإمام، وقال صاحب الجواهر» بعده: (مع احتماله).
ولكن بعد التأمل في المسألة يظهر الفارق بينهما، حيث إن المفروض هنا عدم تحقق الائتمام مع الاقتران لفرض كون قصدهما هو المأمومية لا الإمامة، فكيف