المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٢٨٧ - حكم الصبي في الاقتداء بالإمام
أقول: ويؤيد ذلك ما ورد في صحيحة علي بن جعفر، من الحكم بوجوب الإعادة للمرأة التي صلت بحيال الإمام، بزعم أنه العصر فبان ظهراً (١)، من احتمال أن علة هو الأمر بالإعادة، هو إتيان الصلاة بمحاذاة الإمام.
وعلى كل حال، وإن كان مقتضى بعض الأخبار هو وجوب تأخر النساء عن الرجال في الصلاة، وأنه المطلوب لا سيما في الجماعة.
ولكن الذي يظهر من كلام صاحب «مصباح الفقيه» وصاحب «الجواهر» تقوية قول المشهور، من استحباب ذلك دون الوجوب وهو جيد، وحمل أخبار الباب على مراتب الفضيلة، لوجود الاختلاف في لسان الأخبار، حيث إن بعض الأخبار كصحيحة هشام نص في كفاية كون سجودها مع ركبتيه، والحال أن مقتضى الجمع بينها وبين غيرها مما يظهر منه أزيد من ذلك، كصحيحة فضيل الآمرة بكون سجودها بحذاء قدميه، وكذا ملاحظة بعض الأخبار الآمرة بوقوفها خلفه، أو ورائه، أو في صف متأخر عن الإمام، أو عن صفوف الرجال، وغير ذلك
من الأخبار الظاهرة أو الصريحة في إرادة تأخرها عنه بجميع جسدها، هو حمل
تلك الأخبار على مراتب الفضيلة والاختلاف في الفضل، كما أنه لابد من حمل
نفس صحيحة هشام بن سالم على الاستحباب، لاشتمالها على القيود التي فضلاً عن الايماء فيها، يوجب استئناس الذهن الى استحباب القيود المذكورة، إلى كون مثل كونه عن يمينه، وكون سجودها مع ركبتيه، ونظائر ذلك، الموجب لظهور كون نفس التأخر بهذا المقدار حكم استحبابي لا أكثر، كما لا يخفى.
[١] الوسائل الباب ٥٣ من أبواب صلاة الجماعة، الحديث ٢.