المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٤١٧ - فروع مرتبطة بحكم الائتمام في حالات مختلفة
البطلان، كما لا يخفى.
وثانياً لو سلمنا ذلك، ولكنه غير مقتض لفساد أصل الصلاة، بل فساد الإمامة كما لا يخفى.
الفرع الرابع: ظهر مما سبق بأن ائتمام القارئ وحده لأمي آخر يوجب بطلان صلاته، بل قيل إن صلاة الإمام والمأموم الأمي كلاهما باطل، إذا كان القارئ ممن جمع شرائط الإمامة، لأن الواجب عليه هو الائتمام، كما عليه المشهور بين الأصحاب، كما في «المدارك»، حيث قال : إنه قطع به الفاضل في تذكرته، من غير نقل خلاف من أحد، ووجه البطلان لأجل تمكنه حينئذ من الصلاة بقراءة صحيحة، فهي الواجبة عليه، وهذا هو المقبول عندنا بحسب القواعد المعمول بها عند الفقهاء (فينا).
وإن أشكل عليه صاحب «الجواهر»: بعد قبول كون ما عليه المشهور، هو الأحوط، بقوله: (وإن كان في تعينه نظر، مع فرض عجزه عن الإصلاح، لأصالة البراءة وإطلاق الأمر بالصلاة، ومعلومية اشتراط التكليف بالقدرة، وإطلاق أدلة استحباب الجماعة، وغير ذلك، بل ليس هو أعظم من الأخرس المعلوم عدم وجوب الائتمام عليه نصاً وفتوى.
ولقد أجاد في المدارك» بقوله - بعد ذكره الحكم المزبور -: إن للتوقف فيه مجالاً بل لعل الأقوى في النظر عدم الوجوب، بل قد يدعى القطع به، وبظهور الفتاوى في ذلك أيضاً). انتهى محل الحاجة [١].
أقول: لا يخفى ما فيه من الإشكال، من جهة الغفلة عما ذكره، وفرضه
[١] الجواهر، ج ١٣ / ٣٣٢