المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٣٣٢ - فروع جواز تكرار الصلاة جماعة
الإجماع بقسميه عليه؛ لوضوح أنَّ إنكار بعضهم كإنكار الجميع، فلا يعد الرجل مؤمناً إلا بعد الاقرار بإمامة الجميع لا بعضهم.
مضافاً إلى ما عرفت من أن اعتبار العدالة في الإمام، يشمل تمام ذلك، ولا ريب في انتفائها بذلك، وخروج المقر ببعضهم عن دائرة الايمان.
مضافاً إلى مكاتبة أبي عبد الله البرقي، أنه قال: «كتبت إلى أبي جعفر : أيجوز الصلاة خلف من وقف على أبيك وجدك ؟ فأجاب عليه لا تصل وراءه» (١).
وقول الصادق والرضائيين في خبري الأعمش والفضل بن شاذان، المروتين عن «الخصال» و «العيون» قالاF له: «لا يقتدى إلا بأهل الولاية» (٢). (٣)
إذ من المعلوم أن المراد منه إرادة ولاية الجميع دون البعض.
أقول: لا يخفى أن اندراج أهل العقائد الفاسدة من الغلو والتجسيم والجبر والتكذيب بقدر الله، مندرجون في حكم المخالفين، من عدم جواز الائتمام بهم لأحد من الأمرين:
إما لكون الاعتقاد على هذه الأمور مساوق للكفر المخرج عن الايمان لا الاسلام، فالأمر واضح في الخروج.
وإما الخروج لأجل الفسق، حيث يخرج صاحب هذه الاعتقادات الفاسدة الأجل الشرط الثاني وهو العدالة في الإمام.
كما يدل على ذلك الأخبار الدالة على النهي عن الائتمام بهم:
[١] الوسائل، الباب ١٠ من أبواب صلاة الجماعة الحديث ٥ تهذيب الأحكام: ج ٣ / ٢٨ ح ١٠
(٢) و (٣) الوسائل، الباب ١١ من أبواب صلاة الجماعة، الحديث ٥ و ٦ .