المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ١٨٤ - جنس وجوب متابعة المأموم للامام
قوله: وكذا لو أهوى إلى ركوع أو سجود (١) .
(١) أي ويلحق بالركوع أو السجود في الحكم، ما لو أهوى المأموم إلى أحدهما قبل إمامه، من وجوب الاستمرار مع العمد وإن أثم، ومن الرجوع والعود مع النسيان.
أما في الفرض الأول: وهو وجوب الاستمرار مع العمد، فهو المشهور بين الأصحاب نقلاً وتحصيلاً، بل وعليه عامة المتأخرين، كما اعترف به صاحب «الذكرى»، بل في «التذكرة» وغيرها نسبته إلى الأصحاب، مشعراً بدعوى الإجماع عليه، و«الجواهر» فهو بعد نقل كلام الأصحاب والأقوال، قال: (ولعله كذلك، إذ لا خلاف أجده فيه، إلا من بعض متأخري المتأخرين)، فتردد في صحة الصلاة معه أو جزم بالعدم نحو تردده أو جزمه فيما سبق، وقد عرفت ضعفه فيما تقدم بأن وجوب المتابعة أمر تعبدي لا شرطية فيها حتى يستلزم تركها بطلان الصلاة كضعف احتمال وجوب الرجوع عليه، حتى يكون حكمه حكم الناسي، بتوهم إطلاق أخبار الرفع من العمد والنسيان، بانضمام دعوى عدم القول بالفصل بين الهوي وبين الركوع، مع أنك قد عرفت تنزيل أخبار الرجوع والعود إلى صورة النسيان، جمعاً بينهما وبين موثق غياث بن إبراهيم [١]، الذي نهى عن العود، بحمله على صورة العمد، منضماً إلى عدم القول بالفصل بين الهوي وبين الركوع يتم المطلوب.
وعلة الفساد في عدم الاستمرار في الهوي، هو أنه يكون مثل فساد نفس
الركوع، من استلزام ذلك زيادة عمدية في الصلاة، كزيادة السجدة الواحدة مع العمد مع عدم وجود دليل يدل على اغتفار هذه الزيادة، بل الأمر فيه يكون بالعكس، من الالتزام بإفساد مطلق الزيادة في الصلاة، إذا كان عن عمد، كما لا يخفى.
(١) الوسائل الباب ٤٨ من أبواب صلاة الجماعة، الحديث ٦ .