المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ١٨٥ - جنس وجوب متابعة المأموم للامام
نعم، قيد العلامة والشهيد الصحة في «التذكرة» و«الذكرى»، بل وجماعة غيره ممن تأخر عنهما، وكذا في «الدروس» والحواشي المنسوبة إليه، وأبو العباس في «الموجز»، والمحقق الثاني على ما حكي عنه، وعن شيخه ابن هلال، وتلميذيه شارحي «الجعفرية»، بل وفي «المدارك» في السبق إلى الركوع بعد اعترافه بإطلاق الأصحاب كالمتن وغيره، بما إذا لم يكن قبل فراغ الإمام من القراءة؛ لأنه إذا كان قبل فراغ الإمام من القراءة، يلزم من سبق الركوع أو الهوي إليه، زوال الانتصاب والطمأنينة عن المأموم في حال قراءة الإمام، الذي كانت قراءته بمنزلة قراءة المأموم، الواجب عليه الانتصاب والطمأنينة حين قراءة الإمام، فيوجب كل ذلك فساد الصلاة.
بل أضاف في الذكرى» بأنه يفسد وإن كان قد قرأ المأموم في صورة يستحب له ذلك، بناءاً على أن الندب لا يُجزي عن الفرض.
وأما صاحب «الجواهر» فإنه بعد نقل كلمات الأعلام، وذكره هذا القيد عن ما عرفت، قال: (وهو جيد إن لم يثبت ضمان الإمام لها على جميع أحوال المأموم. كما لعله الظاهر من إطلاق الأدلة والفتاوى في المقام وغيره، فلا يعتبر حينئذ في المأموم ما يعتبر في القارئ حال القراءة من الطمأنينة والانتصاب ونحوهما.
بل قد يؤمي إليه زيادة على ذلك، إئتمامه في أثناء القراءة أو بعدها مع اكتفائه بقراءة الإمام، بل وظاهر اتفاقهم في صورة السبق سهواً على عدم وجوب القراءة عليه، بعد رجوعه إلى الإمام، إذا كان قد ركع في أثنائها، على أنه يجب تقييد ما ذكروه بما إذا لم يكن ذلك غفلة عن القراءة، وإن كان هو قد تعمد السبق، كما في «الدروس»، إذ لا منافاة بين تعمد ذلك وغفلته عنها، فيكون حينئذ كترك الطمأنينة